عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

361

اللباب في علوم الكتاب

واللام في قوله : « العزة » يفيد الاستغراق وإذا كان الكل ملكا له لم يبق لغيره شيء فثبت أن قوله : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » كلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات « 1 » « وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ » ، الذين بلغوا عن اللّه التوحيد بالشرائع « وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » على هلك الأعداء ونصر الأنبياء - عليهم ( الصلاة و ) السلام - « 2 » . روي عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال « من أحبّ أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر فليكن آخر كلامه من مجلسه : سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه ربّ العالمين » « 3 » . وروى أبو أمامة عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من قرأ سورة « والصافات » أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ جنّيّ وشيطان وتباعدت منه مردة الشياطين وبرئ من الشّرك وشهد له حافظاه يوم القيامة أنّه كان مؤمنا « 4 » . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

--> ( 1 ) قاله الإمام الرازي 26 / 173 . ( 2 ) البغوي 6 / 40 ، والقرطبي 15 / 142 . ( 3 ) أخرجه البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن أصبغ بن نباتة على عليّ - رضي اللّه عنه - انظر : المرجع السابق . ( 4 ) انظر هذا الحديث في الكشاف 3 / 358 ، ومجمع البيان 8 / 681 ، والسّراج المنير 3 / 398 ، والبيضاوي 2 / 161 .